الذهبي
284
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
رحل وسمع : أبا نعيم ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقتهما . وعنه : محمد بن يحيى بن مندة ، وأحمد بن إبراهيم ، وأحمد السّمسار ، وجماعة . قال أبو نعيم [ ( 1 ) ] : كان صاحب ضياع وثروة . أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم . وقال محمد بن يحيى بن مندة : لم يحدّث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه . صنّف « المسند » ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة ، صاحب عبادة [ ( 2 ) ] ، رحمه اللَّه . توفّي سنة اثنتين وسبعين [ ( 3 ) ] . قال ابن النّجّار : كان من الأئمّة الثّقات وذوي المروءات . رحل إلى العراق والشّام ومصر . وسمع : أبا نعيم ، وقبيصة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا اليمان ، وعليّ بن الجعد ، وعبد اللَّه بن صالح . وسمّى طائفة . أنا اللّبان كتابة ، أنا الحدّاد ، أنا أبو نعيم : سمعت محمد بن أبان : سمعت أبا عليّ أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول : قال أحمد بن مهديّ : جاءتني امرأة ببغداد ليلة ، فذكرت أنّها من بنات النّاس ، وأنّها امتحنت بمحنة : وأسألك باللَّه أن تسترني ، فقد أكرهت على نفسي ، وأنا حبلى ، وقلت : إنّك زوجي ، فلا تفضحني . فنكست عنها ومضت . فلم أشعر حتّى جاء إمام المحلّة والجيران يهنّوني بالولد الميمون . فأظهرت التّهلّل . ووزنت في اليوم الثّاني للإمام دينارين وقلت : أعطها للمرأة نفقة ، فإنّي فارقتها . وكنت أعطيه كلّ شهر دينارين يوصلها لها . إلى أن أتى على ذلك سنتان . فمات الولد ، وجاءني النّاس يعزّونني . فكنت أظهر لهم التّسليم والرّضا . فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدّنانير لردّها وقالت : سترك اللَّه كما سترتني .
--> [ ( 1 ) ] في أخبار أصبهان 1 / 85 وفيه زيادة . [ ( 2 ) ] أخبار أصبهان 1 / 85 ، 86 وفيه زيادة . [ ( 3 ) ] أخبار أصبهان 1 / 85 .